ابن رضوان المالقي

319

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الفرس يجعل لكل طبقة من الناس جنسا من اللباس يعرف به مكانه ، فلا ينتقل « 101 » . عن « 102 » لباسه حتّى يرى له من الفعل ما يستدل به على فضلة ، فينتقل بإذن الوزير إلى الطبقة التي فوقه ، وذلك احراز منهم لإيقاع السياسة في موضعها « 103 » ، ومعاملة كل طبقة بما تستحقه « 104 » . واعلم أن المدارات درجة رفيعة لا يستغني عنها ملك ولا غيره « 105 » ، وأن القلوب جبلت « 106 » على بغض من استعلى عليها . فعامل الناس بالموافقة في غير أماكن الغلظة « 107 » . واعلم أن الخلاف يهدم المحبة ، ويدعو إلى الفرقة « 108 » ، وقد قال أبو الفتح البستي : ربما أغنت المدارات عن المبارات . ومن حسن « 109 » التدبير أن يأمن أهل الورع والسلامة خوف عقوبتك ، ويوطن أهل الريب والدعارة أنفسهم على نفوذ نقمتك ، حتى يتخيلوا في خلواتهم أن في ذلك عيونا على صنائعهم « 110 » . أبو بكر بن « 111 » أبي شيبة عن عبد اللّه بن مخلد « 112 » عن الشعبي قال : قال زياد ما غلبني « 113 » أمير المؤمنين معاوية في شيء من أمر السياسة إلا مرة واحدة ، استعملت رجلا فكسر خراجه فخشي « 114 » أن أعاقبه ففر إليه واستجار « 115 » به ،

--> ( 101 ) ق ، أ ، ن ، ج ، د ، يستقل ( 102 ) أ ، ب ، ج : فوقها ( 103 ) سياسة المرادي : مواضعها ( 104 ) زيادة في سياسة المرادي : لنفسها وفضلها وقد ورد النص في سياسة المرادي ص 68 - 69 ( 105 ) سياسة المرادي : سوقة ( 106 ) د : مجبولة ( 107 ) سياسة المرادي ص 70 ( 108 ) اقتطف ابن رضوان هذه الفقرة من نص أطول في سياسة المرادي ص 70 ( 109 ) د : أحسن ( 110 ) ج : صنعهم ( 111 ) د : ابن ( 112 ) ق : مخلد ، أ ، ب : مخالد ، ك : مجاهد ( 113 ) د : غلب ( 114 ) ج : فخاف ( 115 ) به : وردت في د فقط وأيضا في العقد